محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

125

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

واعلم أنّ غالب الأعمار ما بين الستين والسبعين ، وقال النبي ( أكثر أعمار أمّتي ما بين الستين إلى السبعين ) « 1 » ، وفي رواية تقول : ( معترك المنايا ما بين الستين والسبعين ) « 2 » . ومن هاهنا سمّت العرب العشر التي بينهما « دقّاقة الرقاب » ، وأطوله مائة وعشرون سنة ، وما جاء في التواريخ وصدّقتها الكتب الإلهية من إثبات الأعمار الطويلة فلعلّه كان قبل زمان « أبقراط » ، وقد اختلف العلماء في تعليل ذلك ، فقال الأطبّاء : إنّ عدد أيّام السنة كان أقلّ من عدد أيّام سنتنا ، وقال المنجّمون : التشكّلات الفلكية التي كانت في ذلك الوقت تقتضي ذلك العمر الطويل ، وقال أرباب الملل : إنّ الحكمة الإلهية اقتضت طول العمر لقلّة أعداد أشخاص / نوع الإنسان ، [ 10 ب ] وبالجملة ، فالكلام في هذا خارج عن غرض الطبيب ، [ واللّه أعلم ] « 3 » .

--> ( 1 ) الترمذي : 3 / 264 . ابن ماجة : 2 / 1415 رقم الحديث 4236 . ( 2 ) صحيح الجامع الصغير : 5881 مختصر المقاصد الحسنة : رقم 951 . ( 3 ) العبارة ما بين قوسين [ ] ساقطة في : ط .